ابن الأثير
137
الكامل في التاريخ
يسعنا إلّا الخروج عليه لنخرجه عنّا ، ثمّ نظرنا فلم نجد أحدا أولى بنصيحة أمير المؤمنين ، لبعد صوته ، وعطفه على جنده منك ، فرأينا أن نجعل نفوسنا دونك ، فإن ظفرنا جعلناك أميرنا ، وكتبنا إلى أمير المؤمنين نسأله ولايتك ، وإن كانت الأخرى لم يعلم أحد أنّنا أردناك ، والسلام ، فأفسد بهذا كافّة الجند على الفضل ، وكثر الجمع عندهم ، فسيّر إليهم الفضل عسكرا كثيرا ، فخرجوا إليه ، فقاتلوه ، فانهزم عسكره وعاد إلى القيروان منهزما ، وتبعهم أصحاب ابن الجارود ، فحاصروا القيروان يومهم ذلك ، ثمّ فتح أهل القيروان الأبواب ، ودخل ابن الجارود وعسكره في جمادى الآخرة سنة ثمان وسبعين ومائة ، وأخرج الفضل من القيروان ، ووكّل به وبمن معه من أهله أن يوصلهم إلى قابس ، فساروا يومهم ، ثمّ ردّهم ابن الجارود ، وقتل الفضل بن روح بن حاتم . فلمّا قتل الفضل غضب جماعة من الجند ، واجتمعوا على قتال ابن الجارود ، فسيّر إليهم عسكرا ، فانهزم عسكره ، وعاد إليه بعد قتال شديد واستولى أولئك الجند على القيروان ، وكان ابن الجارود بمدينة تونس ، فسار إليهم وقد تفرّقوا بعد دخول القيروان ، فوصل إليهم ابن الجارود ، فلقوه واقتتلوا ، فهزمهم ابن الجارود وقتل جماعة من أعيانهم ، فانهزموا ، فلحقوا بالأربس ، وقدّموا عليهم العلاء بن سعيد وإلي بلد الزّاب وساروا إلى القيروان . ذكر ولاية هرثمة بن أعين بلاد إفريقية اتّفق وصول يحيى بن موسى من عند الرشيد لما قصد العلاء ومن معه القيروان « 1 » ، وكان سبب وصوله أنّ الرشيد بلغه ما صنع ابن الجارود ،
--> ( 1 ) . utigel دخل ibj قصد orpte , tnussit ipacamirpabrevch . P . CnI